الخميس، 24 ديسمبر 2009

مصر : جدل ساخن حول حقيقة ظهور العذراء مريم

العذراء مريم


قالت الكنيسة انها تجلت عام 1968





تشهد مصر حاليا جدلا ساخنا حول حقيقة ظهور العذراء مريم فوق بعض الكنائس في العاصمة المصرية القاهرة.


وذكرت صحيفة المصري اليوم ان عشرات الآلاف من الأقباط والمسلمين قضوا مساء الثلاثاء في شوارع القاهرة انتظارا لظهور العذراء، بعد انتشار أخبار بهذا الشأن بشكل متزامن فى العديد من أماكن القاهرة الكبرى.


وأشارت الصحيفة الى ان التجمعات شملت مناطق كنائس العذراء بالزيتون وعين شمس وعزبة النخل ومهمشة والمرج والفجالة ومسرة و٦ أكتوبر والعمرانية وإمبابة والقليوبية.


وقالت المصري اليوم ان ما يقرب من ٥٠ ألف شخص احتشدوا بشارع شبرا فى المنطقة المحيطة بكنيسة العذراء مريم مسرة، وظلوا يرددون تراتيل مسيحية تقول "السلام لك يا مريم".


ومضت الصحيفة قائلة "وفى الزيتون لم يختلف الأمر، وإن زادت التجمعات ووصلت لما يقرب من مائة ألف شخص، ظلوا حتى الصباح ينتظرون ظهور أم السيد المسيح، ونتج عن الزحام الشديد حدوث العديد من حالات الإغماء والتحرشات الجنسية، بجانب بعض الإصابات، نتيجة التدافع بعد اشتعال النار فى إحدى السيارات الموجودة بشارع مسرة".


شهود

وقد رصدت وكالة الأنباء الفرنسية احتشاد نحو 10 ألاف شخص في ضاحية الوراق الفقيرة قرب كنيسة بتلك المنطقة وقد هلل الحشد لدى رؤية ضوء غامض فوق برج الكنيسة حيث أكد المحتشدون ان ذلك هو تجلي العذراء.


ونسبت وكالة الأنباء الفرنسية لشاب يدعى رامي القول "انها هي بثيابها البيضاء والزرقاء، لاشك في ذلك لم أكن واهما".


وأكدت كوكب منير شحاته البالغة من العمر 39 عاما، وهي ام لطفلين، لوكالة الأنباء الفرنسية انها رأتها، وقالت "ان العذراء أجرت لها عملية جراحية وأعادت لها الابصار في العين اليسرى".


كما ذهب نبيل البالغ من العمر 32 عاما وزوجته مريم، 28 عاما، وأطفالهم الثلاثة الى شبرا الخيمة ليحظوا ببركات العذراء.


وقالت مريم "ان ظهورها يعني انها راضية عنا وتباركنا".


كما نقلت الوكالة عن الأب فيشاي راعي كنيسة الوراق قوله "ان مسلما يدعى حسان كان يجلس في مقهى مجاور للكنيسة هو أول من شاهد الضوء وشاهد طائرا يحلق فوق برج الكنيسة وبعد ذلك في الفجر تجلت العذراء وقد التقط صورا ولقطات فيديو للتجلي ووزعها على الجميع".


وتقول وكالة الأنباء الفرنسية ان سكان المنطقة من المسلمين يصرون على ان الأمر ملفق حيث تم تخليق الصورة باستخدام الليزر.


البابا شنودة

ومن جانبها، ذكرت صحيفة اليوم السابع ان البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية، ركز فى عظته الأسبوعية الأولى عقب رحلة علاجه الأخيرة بالولايات المتحدة، على أن ظهور العذراء الأخيرة بكنيسة بالوراق حقيقة واضحة شاهدها الآلاف من المسلمين والمسيحيين أرثوذكس أو كاثوليك.


البابا شنودة
قال ان انكار البعض لها لا يعني انها لم تظهر




وقال إن إنكار البعض لها لا يعنى أنها لم تتجل، مقرراً إصدار بيان رسمى عن الكنيسة خلال الأسبوع المقبل يؤكد ظهور العذراء.


واعتبر أن ظهور العذراء يعد تأكيدا على أنها هى التى تجمع بين قطبى الأمة فى الوقت التى تحاول فيه الأيادى المفسدة، على حد قوله، التفرقة بينهم، وأشاد بشهادة راعى كنيسة الدوبارة الإنجيلية عن حقيقة الظهور.


وأوضح "أقول لمن ينكرون الظهور من باب أنه لم ترد عنها إشارة في الإنجيل أن الكتاب المقدس تحدث عن الأمور التى وقعت فى القرن الأول للمسيحية وعصر الرسل، أما الباقى فلم يذكره الإنجيل، لأنها جاءت بعد زمن كتابته"، لافتا إلى وقوع الكثير من العجائب بعد نزول الكتب السماوية لم تذكرها هى، وإنما ذكرها التاريخ.


الانجيليون

وكانت صحيفة المصريون الالكترونية قد نشرت تصريحات لرجال دين انجيليين حيث انتقد الدكتور القس صفوت البياضي رئيس الطائفة الإنجيلية ما وصفه "بالزفة الإعلامية" التي تقودها صحف موالية لرجل الأعمال القبطي نجيب ساويرس تروج لظهور السيدة مريم أكثر من مرة أمام كنيسة السيدة العذراء والملاك ميخائيل بالوراق، واصفا الأمر بأنه "سفه للضحك على عقول البلهاء".


وأضاف "نحن بالفعل نقدر العذراء كبروتستانت مثل سائر المسيحيين وكذلك المسلمين، لكن ليس معنى ذلك أن تظهر للناس كما تروج الكنيسة الأرثوذكسية، فهذا الظهور محض خرافة لا أساس لها من الصحة، وهذا ما تؤكده المقاطع المصورة التي تم التقاطها إبان "ظهور مجرد ضوء باهر أو فلاشات قوية بواسطة ليزر"، قالت الكنيسة إنها العذراء فصدق الآلاف من البسطاء ذلك.


نحن بالفعل نقدر العذراء كبروتستانت مثل سائر المسيحيين وكذلك المسلمين، لكن ليس معنى ذلك أن تظهر للناس كما تروج الكنيسة الأرثوذكسية
الدكتور صفوت البياضي رئيس الطائفة الانجيلية




"وهذه ليست المرة الأولى التي تقول فيها الكنيسة القبطية بظهور العذراء حيث أكدت ظهورها فوق كنيسة الزيتون في أواخر الستينات، حيث كان أول إعلان رسمي للكنيسة القبطية عندما ذكرت أن العذراء تجلت من أعلى كنيستها في الزيتون يوم 24 برمهات 1684 الموافق 12 ابريل 1968 وهو ما وصفه مراقبون بأنه كان طوق النجاة لعبد الناصر ليتخلص من ثورة الشعب المكتومة للإيحاء بأن السماء تؤيده، ومنذ ذلك الوقت تحتفل الكنيسة سنويا بهذا الحدث في شهر أبريل بكنيسة العذراء بالزيتون".


وينفي البياضي بشكل قاطع احتمالية ذلك، موضحا أن العذراء لم ولن تظهر "ولا مرة واحدة" منذ عهد السيد المسيح واصفا موقف الكنيسة الأرثوذكسية بأنها "دعاية جوفاء ومفضوحة لمعتقداتها في مقابل المعتقدات التي لا تعلن عن نفسها لقوتها، مشيرا إلى الاستخدام السياسي لتلك الخرافات منذ بداية القول إن العذراء ظهرت فوق كنيسة الزيتون عام 1968 وذلك في بيان رسمي صادر عن البابا كيرلس آنذاك ليتجاوز المصريون هزيمة 1967".


وفي صحيفة المصريون أيضا شاطره الرأي الدكتور إكرام لمعي نائب رئيس الطائفة الإنجيلية، مؤكدا أن الكنيسة القبطية تحاول إثبات صحة معتقداتها بترويج تلك الخرافات، بدليل أن الحديث عن ظهور العذراء لا يوجد إلا عند الأقباط الأرثوذكس في مصر فقط، واختيار العذراء بالذات يرجع إلى إجلال المسلمين والمسيحيين لها على السواء، وإلا لكان من الأولى ظهور المسيح وليس العذراء، فالظهور سياسي في الأساس.


بدوره، قال الأب رفيق جريش المتحدث الإعلامي باسم الكاثوليك تعليقا على ما أشيع حول ظهور العذراء "أنا لم أشاهد شيئا بعيني، ولا أستطيع الجزم بظهورها في ظل الفوضى المثارة بشأنها الآن".


يذكر ان المسيحيين يشكلون نحو 10 بالمئة من عدد سكان مصر الذي يقدر بثمانين مليون نسمة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق